CRG
  • الرئيسية
  • تقارير
  • أخبار
  • قصة مهاجر
  • أخبار
  • مهاجرين
  • اليونان
  • تقارير
  • المهاجرين في البحر المتوسط
  • مهاجرين سورين، غرق
Font ResizerAa
CRGCRG
  • الرئيسية
  • تقارير
  • أخبار
  • قصة مهاجر
Search
  • الرئيسية
  • تقارير
  • أخبار
  • قصة مهاجر
Follow US
CRG > Blog > تقارير > تحقيق استقصائي: اليونان تجند مقنّعين لتعذيب المهاجرين ودفعهم خارج الحدود
تقارير

تحقيق استقصائي: اليونان تجند مقنّعين لتعذيب المهاجرين ودفعهم خارج الحدود

إيهاب الراوي
إيهاب الراوي
Share
SHARE

على الحدود الفاصلة بين Turkey وGreece، يمتد نهر Evros River كأحد أكثر المعابر خطورة للمهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا. وعلى مدى سنوات، تحولت هذه المنطقة إلى مسرح لقصص قاسية عن العبور والانتهاكات.

يأتي هذا التحقيق ثمرة تعاون استقصائي مشترك بين فريق الإنقاذ الموحّد وهيئة الإذاعة البريطانية BBC، بعد أشهر من جمع الشهادات والوثائق وتتبع المعلومات المتعلقة بالانتهاكات المزعومة على الحدود اليونانية التركية.

منذ عام 2020، حين بدأنا أول تحقيق استقصائي حول ما يحدث في هذه المنطقة، لم تتوقف متابعتنا لما يجري على الحدود اليونانية. وعلى مدار السنوات التالية، جمع فريق التحقيق شهادات متعددة من مهاجرين وأشخاص قالوا إنهم عملوا في المنطقة أو كانوا على صلة مباشرة بما يحدث هناك.

أُنجز هذا التحقيق من إعداد إيهاب الراوي – تيم علي ونعمت مصطفى.

تحدثت هذه الشهادات عن مزاعم تعذيب وطرد قسري وسلب ممتلكات، إضافة إلى روايات عن تحرش جنسي قالت نساء مهاجرات إنهن تعرضن له أثناء محاولتهن عبور الحدود. سبق وشاركت مجموعة الإنقاذ الموحّد تحقيقات بتعاون مع الجزيرة وصحف أوروبية أخرى حول عمليات التحرش الجنسي بنساء مهاجرات.

حصلت مجموعة الإنقاذ الموحّد على مقطع فيديو يُظهر رجلًا يحمل عصًا ويقوم بالاعتداء بالضرب على عدد من المهاجرين.
ولم يتمكن CRG من التحقق من هوية الشخص الظاهر في الفيديو أو تحديد الموقع الذي صُوِّر فيه بشكل دقيق. إلا أن الشخص الذي قام بإرسال المقطع أفاد بأنه صُوِّر على الحدود.
وفي سياق متصل، ذكر مصدر آخر قال إنه عمل سابقًا في تلك المنطقة إلى جانب المرتزقه، أنه يعتقد بتعرّفه على صوت شخص  “مايك” في الفيديو، مؤكدًا أنه يعرف صوته جيدًا بحكم عمله بالقرب منه في وقت سابق.
ومع ذلك، لا يزال هذا الادعاء غير مؤكد بشكل مستقل، ولم يتمكن فريق التحقيق من التحقق منه حتى لحظة إعداد هذا التقرير. لكن كل المؤشرات والمعطيات التي حصلنا عليها  ترجح من الحدود اليونانية.

خلال العمل على التحقيق الحالي، الذي استمر عدة أشهر بالتعاون مع هيئة الإذاعة البريطانية، ظهرت خيوط متشابهة قادت في معظمها إلى اسم واحد تكرر في شهادات عدد من المصادر: شخص يُعرف بلقب “مايك”، واسمه الحقيقي أحمد جهاد مرعي. فمن هو مايك؟

صورة مايك/  أحمد مرعي قائد مرتزقة سابق على الحدود

بحسب المعلومات التي حصلنا عليها من مصادر متعددة، فإن أحمد مرعي سوري الملقب أبو زيد. ينحدر من مدينة تلكلخ في سوريا، وتشير المصادر إلى أن لديه ملفًا جنائيًا في سوريا خلال عهد نظام الأسد في قضايا تتعلق بالتهريب وتجارة المخدرات. كما أفادت الشهادات بأنه عمل مع حرس الحدود اليوناني منذ أكثر من ست سنوات، وكان يقود مجموعة تعمل تحت إمرته، يُتهم أفرادها بتسليب وطرد المهاجرين القادمين عبر نهر إيفروس الفاصل بين تركيا واليونان.

مرتزقة تجندهم اليونان لدفع المهاجرين إلى تركيا /CRG

عدد ممن قابلناهم أو تحدثنا معهم وصفوا مايك بأنه “مجرم من الدرجة الأولى”، وهو توصيف أكده أيضًا أشخاص مقربون منه، وفق ما أفادت به المصادر. وقال أحد الأشخاص الذين عملوا هناك وكان مقربًا منه، إن مايك “يحمل إجرامًا يفوق ما كان معروفًا عن سجّاني سجن صيدنايا سيّئ الصيت في سوريا خلال عهد الأسد”، في وصف يعكس حجم الاتهامات والانطباعات التي نقلها من تعاملوا معه عن قرب. وتؤكد الشهادات أن كل ذلك كان يجري بعلم حرس الحدود.

وتشير المعلومات إلى أن مايك يقيم حاليًا في فرنسا، وتحديدًا في مدينة رين، كما أنه منخرط في منظمة International Police Organization (IPO) ويشارك في مؤتمراتها وفعالياتها. وتعتقد مصادر مطلعة أن انخراطه في هذه المنظمة قد يكون غطاءً لنشاطه السابق وعلاقاته الممتدة في هذا الملف.

صورة مايك يتوسط أعضاء من المنظمة

وتجدر الإشارة إلى أن منظمة IPO هي منظمة غير حكومية مستقلة وليست جهازًا أمنيًا رسميًا، وتحمل صفة استشارية خاصة لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، ما يتيح لها حضور بعض الاجتماعات والفعاليات الأممية بصفة مدنية واستشارية فقط، من دون أن يمنحها ذلك أي صفة شرطية أو تنفيذية رسمية.

وحسب المعلومات التي حصلنا عليها، فإن مايك أُبعد سابقًا من عمله على الحدود، إلا أن المعطيات المتوفرة تشير إلى أنه عاد في الفترة الأخيرة إلى ممارسة دوره عن بُعد، من خلال إدارة ومتابعة النشاط الميداني دون وجود مباشر في المنطقة.

سؤال يطرح نفسه: كيف عاد شخص أُبعد عن هذا الملف إلى ممارسة دوره مجددًا، ولو عن بُعد، ومن هي الجهات التي سهلت له ذلك؟

تشير معلومات من مصادر متعددة إلى أن إدارة أموال مايك لا تقتصر عليه وحده، بل تتولاها بشكل أساسي زوجته الثانية، وهي فرنسية من أصول جزائرية ومقيمة في فرنسا. ووفقًا لهذه المصادر، شاركت الزوجة في الاجتماع الذي عُقد في فيينا، حيث ورد اسمها ضمن قائمة الحضور، ما يعزز فرضية دورها المحوري في إدارة هذه الملفات.وذكر اسمها ضمن تحقيقات استقصائية سابقة لصحف أوربية.

اعتمد التحقيق على مقابلات مع عدد من الأشخاص الذين قالوا إنهم عملوا سابقًا في المنطقة الحدودية أو كانوا على صلة مباشرة بالعمليات التي تجري هناك. بعض هذه المقابلات أُجريت خلال لقاءات مباشرة، فيما تمت مقابلات أخرى عبر الهاتف أو من خلال رسائل مكتوبة. جميع المصادر طلبت عدم الكشف عن هوياتها خوفًا من الانتقام.

مسار التهريب

بحسب المصادر، تبدأ رحلة المهاجرين غالبًا داخل الأراضي التركية، حيث يتم جمعهم في مساكن مؤقتة قبل محاولة العبور.

وقال أشخاص تحدثوا إلى الإنقاذ الموحّد إن المهاجرين كانوا يدفعون مبالغ مالية تتراوح بين أربعة آلاف وعشرة آلاف يورو للشخص الواحد مقابل تنظيم عملية العبور.

تُدفع هذه الأموال نقدًا أو يتم تأمينها عبر مكاتب تحويل أموال وفق ترتيبات مسبقة. بعد ذلك تُنقل المجموعات بسيارات خاصة إلى مناطق قريبة من نهر إيفروس.

وتشير الشهادات إلى أنه عند وصول المجموعات إلى نقاط محددة قرب النهر، يتم إبلاغ الشخص المسؤول عن العملية. ثم يتولى أشخاص ملثمون ومسلحون — بحسب المصادر — نقل المهاجرين عبر النهر إلى الجانب اليوناني.

صورة أحد المرتزقة تضهر خلفة مجموعة من الحقائب والأشخاص/ CRG

مزاعم عن تنسيق داخل اليونان

مصادر أخرى تحدثت عن شبهات تنسيق داخل الجانب اليوناني.

وبحسب هذه الشهادات، كان يتم تحديد نقاط معينة تمر عبرها سيارات يُقال إنها تابعة لمنظمات إنسانية. وتقول المصادر إن المجموعات كانت تُنقل إلى تلك النقاط، حيث يجد المهاجرون أنفسهم أمام سيارات تنتظرهم لنقلهم لاحقًا إلى مخيمات داخل الأراضي اليونانية.

وذكرت المصادر بأن محاميًا يُدعى صادق يُرجّح عمله مع الصليب الأحمر، حسب ما ادعوا، وشخصًا آخر يُدعى أبو جود يعمل ضمن منظمة في أثينا، اليونان، الصليب الأحمر.
المجموعة ربما تعمل دون علم من إدارة المنظمة لكن مقابل أموال تُدفع لهم.
ادعاءات بشأن ضباط حدود

في شهادات أخرى، تحدث مصدر قال إنه كان قريبًا من الشبكة عن مزاعم تتعلق بعلاقة بعض الضباط اليونانيين بما يجري على الحدود.

المصدر ادعى أن بعض الضباط كانوا على علم بالعمليات، مشيرًا إلى وجود مبالغ مالية شهرية يتم دفعها، قال إنها تصل — بحسب زعمه — إلى نحو خمسين ألف يورو شهريًا.

ولم يتمكن فريق التحقيق من الحصول على أدلة مستقلة تؤكد هذه الادعاءات، لكن مصدرًا مقربًا من مايك تحدث عن ذلك.

أحد المقربين ذكر بأن مايك يرسل بعض فيديوهات التعذيب إلى الضابط ويقول الشاهد إنه شاهدها أمام عينه عدة حوادث مصورة وعلى ارض الواقع.

صورة مهاجر تم خلع ملابسة/ مصار الإنقاذ الموحّد

مساعدو “مايك”

وخلال المقابلات التي أجراها فريق التحقيق، تحدث عدد من الشهود عن أشخاص قالوا إنهم كانوا مقربين من الشخص المعروف باسم “مايك” أو يعملون ضمن المجموعة المرتبطة به.

وبحسب ثلاث شهادات مستقلة حصل عليها التحقيق، أشار شهود إلى شخص يُعرف بلقب “بلاليكا”، وقالوا إن اسمه الحقيقي يزن وليد، ويُعرف أيضًا بلقب “أبو يعرب”، وينحدر من مدينة Homs في Syria ويقيم حاليًا في بروكسل، Belgium.

صورة بلاليكيا في اليونان على الحدود /CRG

وقال الشهود إن هذا الشخص كان يُعد من أقرب المساعدين لمايك، وكان يؤدي — بحسب رواياتهم — دورًا في تنسيق بعض العمليات المرتبطة بنقل المهاجرين وتنظيم تحركات المجموعة في المنطقة الحدودية، وحصل فريق التحقيق على صور تؤكد تواجده هناك، أي في مسرح العمليات قرب نهر إيفروس. كما أكدت الأقمار الصناعية موقع المكان أيضًا.

كما تحدثت مصادر أخرى إلى فريق التحقيق عن رجل أفغاني يلقب نفسه (كومنتيني)، قالوا إنه كان يعمل ضمن الدائرة المقربة من مايك. وبحسب ما أفادت به هذه المصادر، فإن الرجل كان ضابطًا سابقًا في الجيش في Afghanistan، وكان يؤدي دورًا في تنظيم بعض التحركات على الأرض، وفق ما ذكرته الشهادات. وحصلت الإنقاذ الموحّد على صور تثبت ذلك.

كومنتيني صور عندما كان في أفغانستان ضابطا قبل أن ينتقل إلى اليونان ويعمل في صفوف المرتزقة/ CRG

مصادر الأموال

عند تتبع مصادر الأموال التي تحدثت عنها الشهادات، ظهرت مسارات مختلفة.

المصدر الأول يتمثل في الأموال التي يدفعها المهاجرون مقابل تنظيم رحلة العبور، حيث قال أشخاص تحدثوا إلى الإنقاذ الموحّد إن المبالغ كانت تتراوح بين أربعة آلاف وأحد عشر ألف يورو للشخص الواحد.

أما المسار الثاني، وفق شهادات أغلب المصادر، فيتعلق بمزاعم سلب ممتلكات المهاجرين، بما في ذلك الهواتف المحمولة والمصوغات الذهبية والأموال النقدية خلال مراحل مختلفة من الرحلة.
جزءًا من هذه الأموال والمقتنيات كان يُنقل لاحقًا إلى مدينة إسطنبول وAthens في Greece عبر مكاتب يُقال إنها على صلة بالأشخاص العاملين في هذه الشبكة أو إلى فرنسا.

كما تحدثت مصادر أخرى عن دور مكتب تحويل أموال في Turkey يُعرف باسم “بوابة حمص”، وصاحبه يُدعى أبو جعفر. وبحسب هذه الشهادات، كان المكتب يؤدي — وفق ما ذكرته المصادر — دورًا في تحويل الأموال المرتبطة بعمليات التهريب والتنسيق المالي مع الشخص المعروف باسم “مايك”. قبل أن يتنهي المطاف بهم إلى خلاف يقول المصدر بسبب مبالغ مادية.

وتواصل فريق التحقيق مع المكتب المذكور لطلب تعليق على ما ورد من معلومات، لكن لم نتلقَّ أي رد حتى لحظة إعداد هذا التقرير.

شهادة من داخل الحدود

قال Bakr Al-Bakri، والذي تحدث لفريق التحقيق لاحقًا، إنه كان ضمن مجموعة من المهاجرين الأفغان بينهم أطفال وامرأة حامل تمكنوا من عبور نهر إيفروس إلى داخل اليونان قبل أن تعتقلهم الشرطة.

وبحسب روايته، نُقلت المجموعة لاحقًا إلى ضفة النهر حيث كان بانتظارهم رجال ملثمون يرتدون ملابس سوداء، قال إنهم “مرتزقة”، وأخضعوا المهاجرين لتفتيش قاسٍ شمل خلع الملابس وسلب الأموال والهواتف.

وأضاف أن المرأة الحامل التي كانت ضمن المجموعة تعرضت لتفتيش في أماكن حساسة من جسدها، بينما تعرض بعض الرجال للضرب بالعصي خلال التفتيش، قبل أن تُجبر المجموعة في النهاية على الصعود إلى قوارب مطاطية وإعادتهم إلى الأراضي التركية.

لاحقًا، سافرت مع أختها وأطفالهما إلى مدينة أوريستيادا بهدف زيارة صديقة. وبينما كانوا يسيرون في المدينة، أوقفتهم الشرطة واقتادتهم إلى مركز شرطة قريب، حيث مكثوا لدقائق فقط دون استجواب أو تسجيل رسمي.

لقطة كامرة لطيارة درون وهي تراقب الحدود / CRG

شهادة مهاجر سوري

التقى فريق التحقيق في Germany بمهاجر سوري عرّف نفسه باسم أحمد، قال إنه حاول عبور الحدود بين تركيا واليونان عدة مرات عبر نهر إيفروس عام 2022 بعد فراره من سوريا بسبب الحرب وخوفه من الاعتقال أو التجنيد القسري.

صورة أحمد عندما تعرض لضرب على يد المرتزقة على حدود اليونان /CRG

أحمد، وخلال السنوات الماضية، كان على تواصل مستمر مع فريق الإنقاذ الموحّد، أي منذ لحظة تعرضه للطرد، حيث وثّق أحمد ومجموعة معه آثار التعذيب والعنف أثناء عملية الدفع والإعادة.

وبحسب روايته، اعتُقل في إحدى المحاولات وتعرض للضرب بالعصي والإهانة ومنع الطعام داخل مركز احتجاز، قبل أن يُنقل مع عشرات المهاجرين في شاحنة مكتظة ويُعادوا لاحقًا بالقوة إلى ضفة النهر تحت التهديد والضرب.

قال أحمد إنه تعرّف على الشخص المعروف باسم “مايك” بعدما عرض عليه فريق التحقيق عدة صور، مشيرًا إلى أنه استطاع تمييزه من بينها.

صورة لمايك وهو يستخدم طائرة بدون طيار (درون) /CRG

حق الرد

تواصلت BBC مع الشخص المذكور في هذا التقرير المعروف بـ(مايك) لطلب تعليق على ما ورد من ادعاءات، لكن لم تتلقَّ أي رد شخصي حتى لحظة النشر، لكن القناة ذكرت بأن محامي مايك رد على هذه الادعاءات بشأن نشر صورته والادعاءات “غير المثبتة”.

تروي أمل، لاجئة سورية، تفاصيل ما تعرضت له بعد وصولها إلى اليونان. أجرت BBC مقابلة مع أمل، وقصّت عن رحلتها البحرية التي استمرت نحو ست ساعات من تركيا إلى جزيرة Rhodes، نُقلت بعدها مع عائلتها إلى Thessaloniki حيث تقدمت بطلب لجوء وبقيت هناك عدة أشهر.

امل مهاجرة سورية التقت بها BBC في تركيا /مصدر BBC

لاحقًا، سافرت مع عائلتها وأطفالهما إلى مدينة أوريستيادا بهدف زيارة صديقة. وبينما كانوا يسيرون في المدينة، أوقفتهم الشرطة واقتادتهم إلى مركز شرطة قريب، حيث مكثوا لدقائق فقط دون استجواب أو تسجيل رسمي.

صورة ابنة أمل في كمب لاجئين في اليونان/ BBC

بعد ذلك، تم تسليمهم إلى رجلين ملثمين بملابس مدنية، قاما بمصادرة هواتفهم ووثائقهم وأموالهم، قبل إجبارهم على الصعود إلى سيارة مغلقة. استمرت الرحلة قرابة ساعة على طريق وعر، قبل إنزالهم قرب منطقة حدودية.

هناك، أُجبروا على السير نحو النهر تحت التهديد، برفقة مجموعة أخرى من الشبان، أحدهم تعرض للضرب المبرح حتى فقد الوعي، أمام أعين الأطفال. وعند الوصول، جرى تقسيمهم إلى مجموعتين ونقلهم بقارب عبر النهر.

وفي منتصف الطريق، تدخل حرس الحدود الأتراك بإطلاق نار تحذيري، ما دفع المجموعة المسلحة إلى الفرار، بعد أن فصلت أمل و أطفالها عن عائلتها الذين بقوا مع المجموعة الأخرى. تمر أمل حاليًا بظروف إنسانية صعبة جدًا، وخاصة أنها لا تحمل أوراق إقامة تركية وتحاول التخفي باستمرار. هذه السياسات تُمارَس بشكل متكرر ومستمر، وقد وثّقنا سابقًا العديد من هذه الحالات.

صورة أمل  في لقاء مع BBC/ BBC

يُظهر تقرير رسمي صادر عن Frontex (SIR 13125/2023) أن حادثة 22 حزيران/يونيو 2023 على نهر إيفروس لم تكن واقعة عشوائية، بل عملية منظمة تضمنت اعتراض مجموعة من 61 مهاجرًا داخل الأراضي اليونانية، قبل تعرضهم لاعتداءات عنيفة.

BBC /فيديو يصور مرتزقة وهم يعتدون بضرب على مهاجرين

ووفقًا للتقرير، شارك في العملية عناصر من الشرطة اليونانية إلى جانب أفراد ملثمين مسلحين، وُصفوا بأنهم “رعايا دول ثالثة” أو “مرتزقة”، بعضهم من الجنسية الأفغانية. وتشير الشهادات والأدلة المصورة إلى أن هؤلاء نفذوا عمليات ضرب وتعذيب وسرقة ممنهجة بحق المهاجرين، شملت تهديدات بالقتل وتجريدًا من الممتلكات ومعاملة مهينة طالت الرجال والنساء على حد سواء.

كما يخلص التقرير إلى أن المهاجرين أُجبروا لاحقًا على الصعود إلى قوارب مطاطية وإعادتهم قسرًا إلى تركيا، في عملية تُعد خرقًا واضحًا لمبدأ عدم الإعادة القسرية. ويشير أيضًا إلى وجود مؤشرات على تنسيق ميداني بين الجهات المنفذة والسلطات على جانبي الحدود.

وتدعم هذه المعطيات دعاوى مرفوعة أمام European Court of Human Rights، تتعلق بانتهاكات خطيرة تشمل المعاملة اللاإنسانية والطرد الجماعي.

هذه هي المرة الأولى التي حصلت فيها الإنقاذ الموحّد على شهادات واتصالات ومقابلات مع أشخاص كانوا مقربين جدًا من الحدث، وجميعهم تحدثوا عما كان يحصل. حصلنا على صور حصرية لجلسات خاصة وعرضناها على أحد المرتزقة الذي كان يعمل هناك، وتعرف على اثنين منهم وكانا يمتلكان صفة رسمية. كان رده صادمًا، حيث وصف أحدهم بأنه كان يتلذذ بتعذيب المهاجرين ويتذكر الاماكن التي قابلهم بها.

في ظل تزايد الشهادات والوثائق والتقارير الرسمية التي تتقاطع في وصف ما يحدث على ضفاف نهر Evros River، يبقى السؤال مفتوحًا حول المسؤولية والمساءلة: من يقف خلف هذه الانتهاكات، ومن يملك سلطة وقفها؟ وبين شهادات الناجين، والاتهامات الموجهة إلى شبكات التهريب والعناصر المسلحة، والادعاءات المتعلقة بتورط جهات رسمية، يظل مصير مئات المهاجرين الذين يعبرون هذا الطريق محفوفًا بالخطر والعنف والإعادة القسرية. وسيواصل فريق التحقيق متابعة هذا الملف ونشر أي ردود أو معطيات جديدة فور ورودها.

تتحمل CRG المسؤولية الكاملة عن جميع المعلومات الواردة على صفحتها.


إذا كانت لديك أي معلومات أو صور أو مقاطع فيديو توثّق ما يحدث على الحدود، أو في أي مكان آخر تُنتهك فيه حقوق الإنسان، يُرجى التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني Crg24g@gmail.com أو من خلال صفحة “الإنقاذ الموحد” على فيسبوك.

TAGGED: المرتزقة،المقنعين, اليونان, تحقيق ستقصائي, مهاجرين, نهر إيفروس
Share This Article
Facebook Twitter Copy Link Print
Leave a comment

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أشهر الأخبار

24000 مهاجر وصل اليونان حتى يوليو، ورصد 30 محاولة عبور خلال 10 أيام فقط.

إيهاب الراوي 5 Min Read

زوجي غرق في قارب بيلوس… قصة معاناة مهاجره سورية.

إيهاب الراوي 6 Min Read
An undated handout photo provided by the Hellenic Coast Guard shows migrants onboard a boat during a rescue operation, before their boat capsized on the open sea, off Greece

اتهمونا بتجارة السـ.ـلاح، شهادة ناجي من قارب بيلوس

إيهاب الراوي 2 Min Read
قارب لبنان 85

حسم مصير أحد ركاب قارب لبنان 85 : فحص الحمض النووي يُثبت وفـ.ـاته

إيهاب الراوي 1 Min Read

You Might Also Like

أخبارقصة مهاجر

قصة مأساة: محاولة غرق جماعي ضحيتها لاجئون بينهم مواطنة يمنية

2 Min Read
أخبار

حوادث إختفاء يلفها الغموض لمهاجرين في جزيرة سيمي اليونانية

2 Min Read
أخبارتقارير

من طرطوس إلى قبرص ثم العودة القسرية… رحلة 21 مهاجرًا سوريًا تنتهي في إدلب

2 Min Read
تقاريرقصة مهاجر

مرتزقة الحدود اليونانية: الضرب، الإهانة، والاختفاء القسري – شهادة مهاجر نجا من الجحيم”

5 Min Read
crg logo crg logo
Facebook Like
Twitter Follow
Youtube Subscribe
Tiktok Follow
  • سياسة الخصوصية
  • الشروط والاحكام
  • تواصل معنا
Welcome Back!

Sign in to your account

Lost your password?