تعلن مجموعة الإنقاذ الموحّد أنه منذ نحو سبعة أشهر، تم تقديم مجموعة من المقترحات العملية إلى الحكومة السورية بهدف المساهمة في إنهاء ملف المفقودين، إلا أنه في ذلك الوقت لم يصدر أي تجاوب رسمي، ويبدو أن السبب كان مرتبطًا بوجود تغيّرات إدارية داخل المؤسسات المعنية.
أما اليوم، فقد لمسنا تجاوبًا إيجابيًا وجديًا من قِبل الجهات الرسمية، ونأمل أن يتحول هذا التفاعل إلى خطوات عملية ملموسة على أرض الواقع، لا أن يبقى ضمن نطاق التصريحات.
ومن المتوقع خلال الفترة القريبة القادمة أن تصدر إعلانات رسمية من الدولة السورية تتعلق ببدء التحرك الفعلي في هذا الملف، وستكون الخطوات القادمة قريبة جدًا من المقترحات التي قدمناها سابقًا.
وفي هذا السياق، نوجّه تنويهًا هامًا إلى أهالي المفقودين بضرورة عدم تسليم أي معلومات شخصية أو بيانات أو عينات DNA لأي جهة محلية أو دولية تدّعي العمل على هذا الملف، نظرًا لوجود جهات تستغل معاناة الأهالي لأغراض تجارية أو إعلامية، ولكونها معلومات حساسة.
ونؤكد أن الجهة الوحيدة المخوّلة رسميًا باستلام هذه المعلومات الحساسة هي الدولة السورية فقط.
كما سيتم قريبًا الإعلان عن منصّة رسمية لتسجيل أسماء المفقودين، وسيتم نشر رابطها عبر القنوات الرسمية فور إطلاقها وعلى الهيئة الوطنية للمفقودين
وانطلاقًا من حرصنا المستمر ومتابعتنا لملف المفقودين وعمليات الاختفاء منذ أكثر من عشر سنوات، فقد بذلنا جهودًا كبيرة وتعاونّا مع منظمات ونشطاء ومؤسسات إعلامية عديدة، إلا أن تلك الجهود لم تُثمر عن نتائج عملية ملموسة.
ومن خلال هذه التجربة الطويلة، تولدت لدينا قناعة راسخة بأن معظم المبادرات السابقة لم تتجاوز حدود الدعاية أو المتاجرة بمعاناة الأهالي.
وعليه، تؤكد مجموعة الإنقاذ الموحّد أنها ستستمر بمتابعة الملف والتنسيق بين الجهات المعنية والاهالي، إلا أن إدارة هذا الملف ستكون بشكل مباشر بيد أهالي المفقودين أنفسهم، لضمان الشفافية والاستقلالية في العمل، وبما يحقق العدالة والكرامة لكل ضحية وعائلتها.
كما نوضح أن اهتمام المجموعة سيركّز بشكل خاص على ملف المفقودين السوريين خارج الأراضي السورية، ولا سيّما على طول الحدود الأوروبية وفي المناطق والمسارات المستخدمة في الهجرة، حيث تزايدت حالات الاختفاء خلال السنوات الماضية بشكل مقلق.
ختامًا، نأمل أن تكون هذه المرحلة بداية فعلية لحل هذا الملف الإنساني، وندعو الله أن يُفرّج كرب كل مفقود، ويُطمئن قلوب ذويهم.
CRG-10 نوفمبر 2025