شهد بحر إيجه حادثة مروّعة جديدة، حيث نجت لاجئة يمنية برفقة شقيقها ومجموعة من 27 لاجئًا من محاولة غرق جماعي متعمدة بعد أن تعرضوا لهجوم عنيف من قبل مجموعة مسلحة في عرض البحر أثناء محاولتهم الوصول إلى جزيرة ساموس اليونانية.
كانت الرحلة قد انطلقت من الساحل التركي في أجواء هادئة، وعلى متن القارب أمل كبير بالوصول إلى برّ الأمان. لكن بعد الاقتراب من الجزيرة بحوالي 800 متر فقط، اعترضتهم مجموعة من المرتزقة المسلحين، وبدأت مأساة مروّعة.
بحسب ما رواه الناجون، قام المهاجمون بضرب الشباب بوحشية وسرقة ممتلكاتهم وهواتفهم، ثم استخدموا سلة صغيرة لا تتسع للجميع لإجبارهم على القفز في المياه.

لم يتوقف الأمر عند ذلك، بل قام المهاجمون بإهانة اللاجئين لفظيًا وجسديًا قبل أن يلقوا بهم عمدًا في البحر التركي في محاولة واضحة لإغراقهم جميعًا.
اللاجئة اليمنية كانت من بين أول من أُلقوا في المياه، لكنها نجت بأعجوبة مع بقية الركاب بعدما تدخل خفر السواحل التركي وتمكن من إنقاذهم.
وفي 16 أكتوبر 2025 الساعة 16:23، أعلنت السلطات التركية أن 26 مهاجرًا غير نظامي تم إنقاذهم من قارب نجاة تم دفعه عمدًا إلى المياه الإقليمية التركية من قبل عناصر يونانية، بواسطة سفينة خفر السواحل (TCSG-74) وقارب (KB-4)، وذلك قبالة سواحل منطقة ديديم في محافظة أيدين.
ويُعتقد أن هذه الحادثة هي نفسها التي كانت فيها المواطنة اليمنية وشقيقها ضمن مجموعة اللاجئين الذين تعرضوا لمحاولة الغرق.
الناجون وصفوا تلك اللحظات بأنها الأكثر رعبًا في حياتهم، وأكدوا أنهم ما زالوا يعانون من آثار نفسية وجسدية مؤلمة نتيجة الاعتداء والعنف الذي تعرضوا له.
اليوم، يطالب الناجون بـ تحقيق رسمي ودولي عاجل في الحادثة، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة ضد الإنسانية، وتقديم الدعم والرعاية الإنسانية لهم.
قصة اللاجئة اليمنية الناجية من الغرق ليست مجرد حادثة، بل صرخة من أعماق البحر تذكّر العالم بمعاناة اللاجئين الباحثين عن الأمان والكرامة في وجه الخطر والموت.