بتاريخ 23 يوليو 2025، وصل المهاجر عطية إلى جزيرة سيمي برفقة مجموعة من المهاجرين. وأثناء صعودهم إلى الجبال، تعرّض عطية لإرهاق شديد، مما اضطر رفاقه لتركه هناك ومتابعة طريقهم. ووفقًا لشهاداتهم بعد اعتقالهم من قبل الشرطة، فقد أبلغوا السلطات عن مكانه.
لاحقًا، وصل قارب جديد إلى الجزيرة وكان على متنه أحد أقرباء عطية. وبعد أن حصل على موقعه، كان في طريقه للوصول إليه، إلا أن الشرطة ألقت القبض عليه هو الآخر، وقد أبلغ بدوره عن مكان عطية.
بعد ساعات من انقطاع التواصل معه، تواصلت عائلته معنا، فقمنا بدورنا بإخطار شرطة سيمي مرارًا وتكرارًا. وبعد مرور ثلاثة أيام، وصل شقيق عطية من البرازيل وتقدّم ببلاغ رسمي إلى جميع السلطات في الجزيرة، إلا أنه لم يتلقَّ أي نتيجة ملموسة، رغم تنفيذ عملية بحث رسمية لم تُسفر عن العثور عليه حتى اللحظة.
حادثة مشابهة سابقة
هذه الحادثة تعيد إلى الأذهان واقعة مشابهة جرت بتاريخ 11 أكتوبر 2024 تُرك رجل مسن يُدعى عبدالله خضير (أبو مساعد) في جزيرة سيمي من قِبل مجموعة من المهاجرين. ورغم إنقاذ جميع أفراد المجموعة حينها، إلا أن أبو مساعد بقي مفقودًا. أبناؤه جاؤوا إلى الجزيرة ونفذوا عملية بحث واسعة، لكن دون أي نتيجة حتى اليوم.
إن تكرار هذه الحوادث في نفس الموقع وبظروف متشابهة، يثير تساؤلات جدّية حول كيفية اختفاء شخصين في مكان معروف وتحت علم السلطات، دون الوصول إلى أي نتائج واضحة.
وعليه، فإننا نطالب بـفتح تحقيق عاجل وشفاف حول هذه الوقائع والكشف عن مصير المفقودين بشكل واضح وصريح.
محاسبة المقصرين في أداء واجبهم الإنساني والقانوني.
إن حياة المهاجرين ليست مجرد أرقام، بل أرواح يجب حمايتها، وحقوق لا يمكن التهاون بها.