لا يزال عشرات المهاجرين يخاطرون بحياتهم لعبور الحدود البرية والبحرية بحثًا عن مستقبل أفضل في أوروبا. إبراهيم المزيواق بن شريف عبد السلام، مهاجر مغربي يبلغ من العمر 28 عامًا، عاش تجربة قاسية بعدما قضى أربعة أيام في الغابات البلغارية دون طعام أو شراب. ومع تدهور حالته الصحية، اضطر إلى أكل الحشائش والأوراق اليابسة ليبقى على قيد الحياة.

عملية الإنقاذ
تم إبلاغ الفريق في بلغاريا عن وضع إبراهيم، حيث كان يعاني من آلام شديدة في الساقين والمعدة وغير قادر على الحركة. كان خائفًا من الترحيل إلى تركيا، ما دفعه إلى إرسال موقعه ثم حذفه لاحقًا خشية التعرض للاعتقال. بعد تنسيق الجهود بين الفريق والمتطوعين، تأكدوا من وضعه الصحي ونسبة شحن هاتفه، كما احترموا رغبته في عدم إبلاغ عائلته إلا بعد إنقاذه.

استغرقت عملية الوصول إليه وقتًا أطول بسبب صعوبة الطرق، لكن عند العثور عليه، قُدمت له الإسعافات الأولية، مثل الطعام، الشاي، والبطانيات الحرارية. لاحقًا، تدخلت الشرطة الحدودية البلغارية، لكنها تعاملت معه بوحشية، حيث قامت بتحريك ساقيه بطريقة مؤلمة رغم وضوح حالته الصحية الحرجة. في البداية، رفضت الشرطة استدعاء سيارة إسعاف، لكن بعد إلحاح الفريق، تم إبلاغهم بأنه نُقل إلى المستشفى، رغم عدم تمكنهم من تأكيد ذلك بأنفسهم.