في تصاعد جديد لأزمة الهجرة غير الشرعية عبر البحر الأبيض المتوسط، شهدت السواحل اللبنانية حادثة إعادة مهاجرين إلى سوريا. الجيش اللبناني أعاد مجموعتين من المهاجرين كانوا على متن قاربين انطلقا من لبنان باتجاه قبرص. القارب الأول كان يحمل 80 مهاجراً، بينما كان على متن القارب الثاني 15 شخصاً. تأتي هذه الحادثة ضمن موجة تزايدت فيها محاولات الهجرة غير الشرعية، حيث يسعى الكثير من الأفراد للهروب من الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة والحرب الآن في لبنان وسوريا.
تفاصيل الاعتراض والإنقاذ
“وفقًا لشهادات المهاجرين، قام خفر السواحل القبرصي بضرب اثنين من المهاجرين بطريقة وحشية. خلال وجودهم في البحر، تم إخراجهم من زورقهم، حيث أجرى عناصر خفر السواحل تحقيقًا معهم بطريقة عشوائية، وتعرضوا للضرب المبرح داخل الزورق.”

الجيش اللبناني أعلن عبر منصاته أنه أنقذ القاربين وهما على وشك الغرق، لكن المعلومات التي حصلنا عليها من المهاجرين أنفسهم تشير إلى عكس ذلك. المهاجرون أفادوا بأن القوارب لم تكن مهددة بالغرق، بل تم اعتراضهم وإعادتهم إلى لبنان قبل أن يُنقلوا إلى أحد الموانئ، حيث تم احتجازهم لفترة قصيرة.

الترحيل إلى سوريا
بعد إعادة المهاجرين إلى لبنان، قام الجيش اللبناني بترحيلهم عبر البحر إلى مدينة طرطوس السورية.
هذه الخطوة تزيد المخاوف بسبب الظروف التي يواجهها العديد من المهاجرين عند عودتهم إلى سوريا، خصوصاً أن غالبيتهم مطلوبون من قبل السلطات السورية.
شهادات المهاجرين: معاملة سيئة وإطلاق نار
المهاجرون الذين تواصلوا معنا سردوا قصصاً مقلقة حول معاناتهم خلال هذه الرحلة. وفقاً لأقوالهم، خفر السواحل القبرصي أطلقا النار عليهم خلال عملية الاعتراض، ما تسبب في حالة من الذعر بين الركاب. كما أفادوا بأنهم تعرضوا لمعاملة سيئة للغاية من الطرفين، بما في ذلك احتجازهم في ظروف غير إنسانية.
خلفيات المهاجرين: الهروب من الظروف القاسية
جميع المهاجرين الذين كانوا على متن القاربين انطلقوا من لبنان، حيث كانوا يعيشون هناك لفترة من الزمن. معظم هؤلاء المهاجرين يعانون من أوضاع معيشية صعبة في لبنان، مما دفعهم للمخاطرة بحياتهم في محاولة للوصول إلى أوروبا. الغالبية العظمى منهم مطلوبون من قبل السلطات السورية لأسباب مختلفة، مما يجعلهم في موقف خطر عند إعادتهم إلى بلادهم.